نقاوة
08-28-2007, 10:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
حدثني أخي في الله سماحة الشيخ الفاضل حجة الاسلام مبخوت هادي كرشان(1) ، عما حدث للفاضل التقي السيد ( ** ) ، و هو سيد معروف لدى الشيعة الامامية من الثقات ، وقد تتلمذ عدة سنوات من عمره على يد بعض الاساتذة في دار العلوم بالعاصمة صنعآء ، كما درس في الجامع الكبير في المدينة القديمة ، و الجامع الكبير هو مكان مقدس يعتقد فيه اهل اليمن بالكرامة، حيث فيه مكان معروف – بين صخرتين تسمى الصنقورة والمنقورة حسب ظني و العهدة على الذاكرة - قد ربضت فيه ناقة امير المؤمنين ( عليه السلام ) عند دخوله اليمن و دعوته اهلها الى الاسلام فهذا الموضع من الجامع من الاماكن المقدسة و التي عندها تفض المنازعات الشديدة بالقسامة بين الناس – كما هو شأن حرم ابي الفضل العباس عند شيعة العراق -، كما ان الجامع الكبير بالنسبة للزيود هو بمثابة منارة علم تجتمع فيها حلقات الدراسة الشرعية كما هي العادة في حرم السيدة معصومة ( عليها السلام ) بالنسبة لطلبة العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة ، وقد تشرفت شخصيا – علي عبد الحسين – بزيارة هذا المكان اواسط التسعينات حيث هو جنة روحية للمرتاضين وطلبة علوم الدين .
وقد درس السيد ( ** ) العلم الشرعي وفق المذهب الزيدي من هذا المكان ، و لازال السيد صاحب القصة حي يرزق و هو نزيل صنعآء و مرتبط بالدراسة والتدريس .
يقول الشيخ الجليل أبو جعفر ( مبخوت هادي ) قد سمعت من عدة اشخاص ثقات عن قصة حدثت للسيد المذكور مع الامام الحجة(عج) فاردت ان اسمعها بنفسي منه ، فتعنيت قطع المسافة من محافظتي محافظة الجوف الى ان وصلت الى العاصمة صنعآء فحدثني الثقة الورع السيد ( ** ) بقصته قآئلا :
عندما كنت ابان التسعينات ، كنت مقسم وقتي بين تلقي الدروس متنقلا بين دار العلوم و الجامع الكبير ، وبين الكد على عيالاتي بالعمل بالنجارة اسد رمق جوعتهم و اعيش عيش الكفاف - وهذه حال طلبة العلوم الدينية الا من رحم ربك - ، ففي تلك السنوات بدأ مذهب الاثنا عشرية بالانتشار و لأول مرة كنا نسمع بفرقة شيعية غير فرقتنا ، واخذت كتبها الثقافية والعقائدية تغزو كل مكتبة بصنعآء ، وكان الناس ينكبون على قرآءتها و يتناقلوها من يد الى يد .
وكان ان وقع في يدي بعض تلك الكتب و كانت عقائدية فأصبحت شغوفا بقرآئتها ولكن كلما ازددت مطالعة لهذه الكتب كلما انقدح الشك في قلبي ، و زاد الاضطراب و الحيرة حتى ملأت قلبي و قلبت حالي ، فشككت في مذهبي الذي ورثته ابا عن جد .
وكنت لا ازال مفتخرا لاننا في عقيدتي نتبع مذهب اهل البيت الذين امرنا الله باتباعهم ، و لم نكن نعرف منهم الا أئمتنا – أئمة الزيود - فاذا بي اسمع باسمآء ائمة تابعين لأهل البيت غير الذين كنا نعرفهم ، و اذا بي اسمع مذهبا ينتحل التشيع لهم غير مذهبي .
فصدمت ووقعت في حيرة لا يعلم مداها الا الله ، و كنت اذا هاجت بي الشكوك و عصفتني موجات الاسئلة ابكي بكآءا شديدا، و اصبح كالهائم بلا دليل ، حاولت وحاولت دفع تلك الاسئلة و لكن دون جدوى .
اذ لا يعقل ان يسجن امام اماما آخر، او ان تحدث الحروب بين حجج الله في الارض فأيهما كان الغالب و المنتصر في الحرب اصبح اماما، او ان يقتل امام اماما آخر، وهذا واقع حال ائمتنا - ائمة الزيود - ، بينما الامامية يعتقدون في ائمتهم العصمة، فيحال عندهم ان يخالف امام اماما آخر و لو في الكلام، فبعضهم يكمل بعضا ، و بعضهم يعضد بعضا، وهم مصطفون مختارون من قبل الله اوصى عليهم الرسول ( ص ) – كما يقول الامامية- ، ومما زاد في حيرتي و جود احاديث بلفظة الوصاية وان عدد نقبآء آل محمد اثنا عشر نقيبا كما تذكره كتبنا الزيدية ، ناهيك عما يذكره مخالفوهم من السنة ان عدد الخلفآء اثنا عشر خليفة و لا يعقل ان يشهد اعدآئهم لهم ..
دخلت في نفق مظلم لا اعلم أين نهايته ، و صارعتني الافكار ولم أعلم اين اضع رجلي ، و يبدأ قلبي بالخفقان كلما فكرت ايمكن ان اكون كل هذه السنوات على ضلالة ، واني كنت أعيش في وهم من نسج أبالسة الخيال ، صرعتني الشكوك و كنت اقوم من صرعتها عليلا ، وهناك صوت داخلي يصرخ ويصرخ ويزداد مع الايام صراخا .. لم استطع اخماده البتة ..!
و في تلك السنة و قد دخل شهر رمضان ازدادت علي الوطأة ، فصرت اعيش اطنانا من الافكار لم أدر أين حالي وما مذهبي و معتقدي ، وان كانت افكار الامامية قد ملأت همي ، لكن لم أستطع عقد العزيمة على الايمان بمهدي وامام له هذا العمر من السنين الف عام فما فوق ..
وذات فجر يوم و بعد صلاة الصبح من هذا الشهر الفضيل – رمضان - اختليت بربي و فتحت الصحيفة الموسومة بالصحيفة العلوية، و الدموع تتصب على خدي بلا انقطاع، أعيش حالة المضطر اليئسان ، فأخذت ادعوه دعآء الخآئف الذعران ، واناجيه مناجاة الحبيب الولهان، واسأله سؤال التآئه الحيران، آلهي انا عُبيدك الغرقان .. بكيت بحرقة، و صرخت صرخة الغريق المضطر ، ألهي أقسمت عليك ان كان الحجة المهدي فعلا موجود كما يقول الاثنا عشرية لما أنقذتني مما انا فيه من ضلالة ..
فغفوت وانا على تلك الحال ، بين شهقة مكتومة و دمعة مسكوبة ، حتى اخذني سنة من النعاس ، فرأيت في المنام كوكبة من الاوليآء يشع منها نور الايمان فاذا انا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واقف و عن يساره ابنته الزهرآء ( عليها السلام ) وعن يمينه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) و عن يمين علي ( عليه السلام ) أوليآء كل منهم على يمين الآخر ، فجئت هرولة أقبل قدمي رسول الله ( ص ) فقلت له : يا حبيبي يا رسول الله من المهدي المنتظر ؟
فأشار لي و قال : سل عليا .
فجئت الى سيدي امير المؤمنين اسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الحسن .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسن أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل أخي الحسين .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسين أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي زين العابدين .
فجئت الى سيدي ومولاي زين العابدين أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الباقر .
فجئت الى سيدي ومولاي الباقر أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي جعفرا .
فجئت الى سيدي ومولاي جعفر الصادق أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي موسى .
فجئت الى سيدي ومولاي موسى الكاظم أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي عليا .
فجئت الى سيدي ومولاي علي الرضا أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي محمدا .
فجئت الى سيدي ومولاي محمد الجواد أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي عليا .
فجئت الى سيدي ومولاي علي الهادي أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الحسن .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسن العسكري أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : هذا هو ابني المهدي المنتظر .
فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه و آله متعجبا فقلت اخاطبه : يا رسول الله أهذا هو المهدي ؟!!و قد أشرت الى الامام المهدي (عج) و قد كان واقفا الى يسار الرسول ، اذ الائمة عليهم السلام كانوا وقوفا بشكل دائري حول الرسول الى ان تنتهي الحلقة بالامام المهدي و بجواره فاطمة الزهرآء عليهم جميعا السلام . فأجابني الرسول : نعم هذا هو المهدي .
فقلت له : سيدي يا رسول الله و ما علامته ؟
قأجابني الرسول : علامته ان يأتيك في يقظتك بمكان عملك و بالثوب هذا الذي يرتديه في التاسعة من صباح يومك هذا .
أخذتني الغفوة ساعة و استيقظت من نومي وقمت اروم تدبير معاشي ، و قد ذهلت تماما عن أمر الرؤيا التي رأيتها في المنام ، فذهبت الى مكان عملي، و كانت الشوارع خالية من الناس بسبب صيامها و سهرها في الليل ، وبينما كنت اقوم بعملي بنجارة بعض الاخشاب ، اذا دخل علي رجل بهيئة الفقرآء ، فسلم علي باسمي فرددت عليه السلام، وقد كان من عادتي انني اتصدق على اول شخص يصادفني في يومي من الفقرآء وانويها مما علي من زكاة ، فدفعت اليه 10 ريالات يمنية بهذه النية ، فبادرني بالقول : نحن آل محمد لا نقبل الصدقة .
وقد اخبرني بنيتي دون ان ابوح بها له أهي بعنوان الهدية ام الصدقة ام النذر فلم اهتم لما قال ، ثم جلس يحادثني ، و انا لا أفهم شيئ مما يقول اذا كنت شارد البال متفكرا و أين رأيت هذا السيد وان هذا الوجه ليس بالغريب علي ، ثم قال لي : انا من وعدت به الساعة التاسعة .
فلم أعتني بكلامه كثيرا، و كنت قد غفلت عن وعد رسول الله لي في نومي ، ثم قام وصافحني فصافحته، و لازلت متفكرا في امر هذا السيد وانه ليس بالغريب علي اذ رأيته و لكن أين .. أين .. !!
و ما ان وصل الباب حتى تذكرت امر الرؤيا، ووعد رسول الله لي، ووجه صاحبي المهدي(عج) و لباسه فقزت من مكاني راكضا خلفه ،بحثت ههنا وههناك و لكني لم اجد شيئا ، فهيهات ان أجد أثره ، فقد كان امامي و غاب عن بصري .
من حينها هدأ البال و استقرت الاحوال و داخلني السكون و وصلت الى مرحلة من اليقين و الاطمئنان ان الامامية على حق ، من حينها اقسمت ان اتجعفر – يصبح جعفريا – وهكذا الامام المهدي(عج) شيعني و أعلنت بعدها للملأ اني قد تجعفرت .
ومنذ ذلك اليوم الى يومي هذا ها انا متمسك بولاية الائمة الاثنا عشر بعد ان انقشعت عني سحب الضلالة و الحمد لله رب العالمين .
:0006[1]:
اللهم صل على محمد وآل محمد
حدثني أخي في الله سماحة الشيخ الفاضل حجة الاسلام مبخوت هادي كرشان(1) ، عما حدث للفاضل التقي السيد ( ** ) ، و هو سيد معروف لدى الشيعة الامامية من الثقات ، وقد تتلمذ عدة سنوات من عمره على يد بعض الاساتذة في دار العلوم بالعاصمة صنعآء ، كما درس في الجامع الكبير في المدينة القديمة ، و الجامع الكبير هو مكان مقدس يعتقد فيه اهل اليمن بالكرامة، حيث فيه مكان معروف – بين صخرتين تسمى الصنقورة والمنقورة حسب ظني و العهدة على الذاكرة - قد ربضت فيه ناقة امير المؤمنين ( عليه السلام ) عند دخوله اليمن و دعوته اهلها الى الاسلام فهذا الموضع من الجامع من الاماكن المقدسة و التي عندها تفض المنازعات الشديدة بالقسامة بين الناس – كما هو شأن حرم ابي الفضل العباس عند شيعة العراق -، كما ان الجامع الكبير بالنسبة للزيود هو بمثابة منارة علم تجتمع فيها حلقات الدراسة الشرعية كما هي العادة في حرم السيدة معصومة ( عليها السلام ) بالنسبة لطلبة العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة ، وقد تشرفت شخصيا – علي عبد الحسين – بزيارة هذا المكان اواسط التسعينات حيث هو جنة روحية للمرتاضين وطلبة علوم الدين .
وقد درس السيد ( ** ) العلم الشرعي وفق المذهب الزيدي من هذا المكان ، و لازال السيد صاحب القصة حي يرزق و هو نزيل صنعآء و مرتبط بالدراسة والتدريس .
يقول الشيخ الجليل أبو جعفر ( مبخوت هادي ) قد سمعت من عدة اشخاص ثقات عن قصة حدثت للسيد المذكور مع الامام الحجة(عج) فاردت ان اسمعها بنفسي منه ، فتعنيت قطع المسافة من محافظتي محافظة الجوف الى ان وصلت الى العاصمة صنعآء فحدثني الثقة الورع السيد ( ** ) بقصته قآئلا :
عندما كنت ابان التسعينات ، كنت مقسم وقتي بين تلقي الدروس متنقلا بين دار العلوم و الجامع الكبير ، وبين الكد على عيالاتي بالعمل بالنجارة اسد رمق جوعتهم و اعيش عيش الكفاف - وهذه حال طلبة العلوم الدينية الا من رحم ربك - ، ففي تلك السنوات بدأ مذهب الاثنا عشرية بالانتشار و لأول مرة كنا نسمع بفرقة شيعية غير فرقتنا ، واخذت كتبها الثقافية والعقائدية تغزو كل مكتبة بصنعآء ، وكان الناس ينكبون على قرآءتها و يتناقلوها من يد الى يد .
وكان ان وقع في يدي بعض تلك الكتب و كانت عقائدية فأصبحت شغوفا بقرآئتها ولكن كلما ازددت مطالعة لهذه الكتب كلما انقدح الشك في قلبي ، و زاد الاضطراب و الحيرة حتى ملأت قلبي و قلبت حالي ، فشككت في مذهبي الذي ورثته ابا عن جد .
وكنت لا ازال مفتخرا لاننا في عقيدتي نتبع مذهب اهل البيت الذين امرنا الله باتباعهم ، و لم نكن نعرف منهم الا أئمتنا – أئمة الزيود - فاذا بي اسمع باسمآء ائمة تابعين لأهل البيت غير الذين كنا نعرفهم ، و اذا بي اسمع مذهبا ينتحل التشيع لهم غير مذهبي .
فصدمت ووقعت في حيرة لا يعلم مداها الا الله ، و كنت اذا هاجت بي الشكوك و عصفتني موجات الاسئلة ابكي بكآءا شديدا، و اصبح كالهائم بلا دليل ، حاولت وحاولت دفع تلك الاسئلة و لكن دون جدوى .
اذ لا يعقل ان يسجن امام اماما آخر، او ان تحدث الحروب بين حجج الله في الارض فأيهما كان الغالب و المنتصر في الحرب اصبح اماما، او ان يقتل امام اماما آخر، وهذا واقع حال ائمتنا - ائمة الزيود - ، بينما الامامية يعتقدون في ائمتهم العصمة، فيحال عندهم ان يخالف امام اماما آخر و لو في الكلام، فبعضهم يكمل بعضا ، و بعضهم يعضد بعضا، وهم مصطفون مختارون من قبل الله اوصى عليهم الرسول ( ص ) – كما يقول الامامية- ، ومما زاد في حيرتي و جود احاديث بلفظة الوصاية وان عدد نقبآء آل محمد اثنا عشر نقيبا كما تذكره كتبنا الزيدية ، ناهيك عما يذكره مخالفوهم من السنة ان عدد الخلفآء اثنا عشر خليفة و لا يعقل ان يشهد اعدآئهم لهم ..
دخلت في نفق مظلم لا اعلم أين نهايته ، و صارعتني الافكار ولم أعلم اين اضع رجلي ، و يبدأ قلبي بالخفقان كلما فكرت ايمكن ان اكون كل هذه السنوات على ضلالة ، واني كنت أعيش في وهم من نسج أبالسة الخيال ، صرعتني الشكوك و كنت اقوم من صرعتها عليلا ، وهناك صوت داخلي يصرخ ويصرخ ويزداد مع الايام صراخا .. لم استطع اخماده البتة ..!
و في تلك السنة و قد دخل شهر رمضان ازدادت علي الوطأة ، فصرت اعيش اطنانا من الافكار لم أدر أين حالي وما مذهبي و معتقدي ، وان كانت افكار الامامية قد ملأت همي ، لكن لم أستطع عقد العزيمة على الايمان بمهدي وامام له هذا العمر من السنين الف عام فما فوق ..
وذات فجر يوم و بعد صلاة الصبح من هذا الشهر الفضيل – رمضان - اختليت بربي و فتحت الصحيفة الموسومة بالصحيفة العلوية، و الدموع تتصب على خدي بلا انقطاع، أعيش حالة المضطر اليئسان ، فأخذت ادعوه دعآء الخآئف الذعران ، واناجيه مناجاة الحبيب الولهان، واسأله سؤال التآئه الحيران، آلهي انا عُبيدك الغرقان .. بكيت بحرقة، و صرخت صرخة الغريق المضطر ، ألهي أقسمت عليك ان كان الحجة المهدي فعلا موجود كما يقول الاثنا عشرية لما أنقذتني مما انا فيه من ضلالة ..
فغفوت وانا على تلك الحال ، بين شهقة مكتومة و دمعة مسكوبة ، حتى اخذني سنة من النعاس ، فرأيت في المنام كوكبة من الاوليآء يشع منها نور الايمان فاذا انا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واقف و عن يساره ابنته الزهرآء ( عليها السلام ) وعن يمينه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) و عن يمين علي ( عليه السلام ) أوليآء كل منهم على يمين الآخر ، فجئت هرولة أقبل قدمي رسول الله ( ص ) فقلت له : يا حبيبي يا رسول الله من المهدي المنتظر ؟
فأشار لي و قال : سل عليا .
فجئت الى سيدي امير المؤمنين اسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الحسن .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسن أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل أخي الحسين .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسين أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي زين العابدين .
فجئت الى سيدي ومولاي زين العابدين أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الباقر .
فجئت الى سيدي ومولاي الباقر أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي جعفرا .
فجئت الى سيدي ومولاي جعفر الصادق أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي موسى .
فجئت الى سيدي ومولاي موسى الكاظم أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي عليا .
فجئت الى سيدي ومولاي علي الرضا أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي محمدا .
فجئت الى سيدي ومولاي محمد الجواد أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي عليا .
فجئت الى سيدي ومولاي علي الهادي أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : سل و لدي الحسن .
فجئت الى سيدي ومولاي الحسن العسكري أسأله : من المهدي المنتظر ؟
فاشار لي الى من واقف عن يمينه و قال : هذا هو ابني المهدي المنتظر .
فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه و آله متعجبا فقلت اخاطبه : يا رسول الله أهذا هو المهدي ؟!!و قد أشرت الى الامام المهدي (عج) و قد كان واقفا الى يسار الرسول ، اذ الائمة عليهم السلام كانوا وقوفا بشكل دائري حول الرسول الى ان تنتهي الحلقة بالامام المهدي و بجواره فاطمة الزهرآء عليهم جميعا السلام . فأجابني الرسول : نعم هذا هو المهدي .
فقلت له : سيدي يا رسول الله و ما علامته ؟
قأجابني الرسول : علامته ان يأتيك في يقظتك بمكان عملك و بالثوب هذا الذي يرتديه في التاسعة من صباح يومك هذا .
أخذتني الغفوة ساعة و استيقظت من نومي وقمت اروم تدبير معاشي ، و قد ذهلت تماما عن أمر الرؤيا التي رأيتها في المنام ، فذهبت الى مكان عملي، و كانت الشوارع خالية من الناس بسبب صيامها و سهرها في الليل ، وبينما كنت اقوم بعملي بنجارة بعض الاخشاب ، اذا دخل علي رجل بهيئة الفقرآء ، فسلم علي باسمي فرددت عليه السلام، وقد كان من عادتي انني اتصدق على اول شخص يصادفني في يومي من الفقرآء وانويها مما علي من زكاة ، فدفعت اليه 10 ريالات يمنية بهذه النية ، فبادرني بالقول : نحن آل محمد لا نقبل الصدقة .
وقد اخبرني بنيتي دون ان ابوح بها له أهي بعنوان الهدية ام الصدقة ام النذر فلم اهتم لما قال ، ثم جلس يحادثني ، و انا لا أفهم شيئ مما يقول اذا كنت شارد البال متفكرا و أين رأيت هذا السيد وان هذا الوجه ليس بالغريب علي ، ثم قال لي : انا من وعدت به الساعة التاسعة .
فلم أعتني بكلامه كثيرا، و كنت قد غفلت عن وعد رسول الله لي في نومي ، ثم قام وصافحني فصافحته، و لازلت متفكرا في امر هذا السيد وانه ليس بالغريب علي اذ رأيته و لكن أين .. أين .. !!
و ما ان وصل الباب حتى تذكرت امر الرؤيا، ووعد رسول الله لي، ووجه صاحبي المهدي(عج) و لباسه فقزت من مكاني راكضا خلفه ،بحثت ههنا وههناك و لكني لم اجد شيئا ، فهيهات ان أجد أثره ، فقد كان امامي و غاب عن بصري .
من حينها هدأ البال و استقرت الاحوال و داخلني السكون و وصلت الى مرحلة من اليقين و الاطمئنان ان الامامية على حق ، من حينها اقسمت ان اتجعفر – يصبح جعفريا – وهكذا الامام المهدي(عج) شيعني و أعلنت بعدها للملأ اني قد تجعفرت .
ومنذ ذلك اليوم الى يومي هذا ها انا متمسك بولاية الائمة الاثنا عشر بعد ان انقشعت عني سحب الضلالة و الحمد لله رب العالمين .
:0006[1]: